عبد الغني الدقر

386

معجم القواعد العربية في النحو والتصريف

نحن اللّذون صبّحوا الصّباحا * يوم النخيل غارة ملحاحا وهل هو حينئذ معرب ، أو مبني جيء به على صورة المعرب ؟ قولان عند النّحاة ، الصحيح الثاني . اللّذان « 1 » : اسم موصول تثنية « الذي » بالألف رفعا و « اللّذين » بالياء المفتوح ما قبلها جرّا ونصبا . وتميم وقيس تشدّدان النون فيه تعويضا من المحذوف ، أو تأكيدا للفرق بينه وبين المعرب في التّثنية ، ولا يختص ذلك بحالة الرّفع ، لأنه قد قرىء في السبع رَبَّنا أَرِنَا الَّذَيْنِ « 2 » كما قرىء في حالة الرفع وَالَّذانِ يَأْتِيانِها مِنْكُمْ « 3 » . وبلحرث بن كعب وبعض ربيعة يحذفون نون اللّذانّ قال الأخطل : أبني كليب إنّ عمّيّ اللّذا * قتلا الملوك وفكّكا الأغلالا الّلذيّا : تصغير « الّذي » ( انظر التصغير 14 ) . اللّذيّان : تثنية « اللّذيّا » مصغّر « الّذي » . ( انظر التصغير 14 ) . اللّذيّون : للرّفع جمع « الّلذيّا » مصغّر « الّذي » . ( انظر التصغير 14 ) . الّلذيّين : للنّصب والجر جمع « الّلذيّا » مصغّر « الذي » . ( انظر التصغير 14 ) . لعلّ : حرف يعمل عمل إنّ ، ومعناه : التّوقّع ، وهو ترجّي المحبوب ، والإشفاق من المكروه ، نحو : لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ « 4 » أو إشفاقا نحو : لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ « 5 » . وتختصّ بالممكن . وقد تأتي للتّعليل نحو « انته من عملك لعلّنا نتغدّى » ومنه : لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى « 6 » .

--> ( 1 ) القياس في تثنية الذي والتي أن يقال : اللذيان واللّتيان ، وفي تثنية ذا ، وتا الإشارتين ذيان وتيّان كما يقال : القاضيان بإثبات الياء ، وفتيان بقلب الألف ياء ، ولكنّهم فرّقوا بين تثنية المبني والمعرب ، فحذفوا الآخر من المبني ، كما فرّقوا في التّصغير ، إذ قالوا في تصغير « الذي والتي وذا ، وتا » « اللّذيّا واللّتيّا وذيّا وتيّا » فأبقوا الحرف الأوّل على فتحه ، وزادوا ألفا في الآخر عوضا عن ضمة التّصغير . ( 2 ) الآية « 29 » من سورة فصلت « 41 » . ( 3 ) الآية « 16 » من سورة النساء « 4 » . ( 4 ) الآية « 189 » من سورة البقرة « 2 » . ( 5 ) الآية « 17 » من سورة الشورى « 42 » . ( 6 ) الآية « 44 » من سورة طه « 20 » . وأول الآية فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّناً ويجعلها المبرّد للرّجاء فيؤوّل قائلا : اذهبا أنتما على رجائكما ولا يقال التّرجّي للّه ، كما في المقتضب 4 / 183 .